استضاف حرم 42Beirut في عطلة نهاية الأسبوع الماضية أول هاكاثون للذكاء الاصطناعي الوكيلي في لبنان، وهو سباق ابتكار امتد ثلاثة أيام نُظّم بالشراكة بين TEKNOLOGIIA و42Beirut. وقد صُمّم الهاكاثون لتوسيع حدود أتمتة الأمن السيبراني، وجمع طلابًا موهوبين من مختلف أنحاء لبنان ليختبروا ما يتطلبه بناء الجيل القادم من أدوات مراكز العمليات الأمنية الذكية.
ماذا حدث؟
بعد نحو 50 ساعة مكثفة، تعاون المشاركون وبنوا وجرّبوا وأخطؤوا وأصلحوا، وقدّموا في النهاية أنظمة ذكاء اصطناعي وكيلي تعمل بكامل طاقتها.
التحدي:
بناء سير عمل يعمل بـ n8n ويتصرف كمحلل في مركز عمليات أمنية، يستقبل السجلات ويحلّل الأحداث ويميّز تلقائيًا بين التنبيهات الصحيحة (TPs) والتنبيهات الكاذبة (FPs) وفق معايير محددة مسبقًا.
لكن إلى جانب التحدي التقني، تمثّلت مهمة الهاكاثون في:
- تعريف الطلاب بعمليات الأمن السيبراني في العالم الحقيقي
- تقديم مفاهيم الأتمتة والذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر تجربة عملية
- تشجيع الإبداع والتفكير النقدي وحل المشكلات
- سدّ الفجوة بين الهندسة الأمنية وسير العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي
- دعم مجتمع المبتكرين التقنيين المتنامي في لبنان
لم تكن هذه مجرد مسابقة، بل مبادرة تمكين تهدف إلى رعاية الموجة التالية من بُناة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
متى وأين أُقيم؟
أُقيم الهاكاثون خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافقة لـ 14 نوفمبر في حرم 42Beirut، وهي بيئة صُمّمت للتجريب والتعلّم التعاوني. وقد أضفت ثقافة البرمجة التشاركية بين الأقران التي تميّز 42 الأجواء المثالية لفعالية محورها الإبداع والمثابرة والاستكشاف.
التحدي: بناء سير عمل لمركز عمليات أمنية مدعوم بالذكاء الاصطناعي
طُلب من المشاركين إنشاء مسار مستقل قادر على تنفيذ عمليات حقيقية لمركز العمليات الأمنية.
وكان عليهم:
- استقبال السجلات الأمنية في الوقت الفعلي
- تصنيف التنبيهات إلى صحيحة أو كاذبة باستخدام المنطق والمعايير والإبداع
- دمج أدوات وواجهات برمجة خارجية باستخدام n8n
- بناء كتل برمجية مخصّصة حيث لا تكفي الأتمتة
- تقديم تصوّرات بيانات واضحة ومؤثرة
- عرض سير عمل دقيق وفعّال ومبتكر
وكانت النتيجة سلسلة من المشاريع التي أظهرت قدرات تقنية مبهرة وتفكيرًا إبداعيًا وفهمًا عميقًا لدور الذكاء الاصطناعي في العمليات الأمنية الحديثة.
ما الذي اكتسبه المشاركون
على مدى تلك الساعات المكثفة، حصل المشاركون على:
- خبرة عملية في بناء أتمتة حقيقية للأمن السيبراني
- توجيه من متخصصين في الأمن السيبراني ومهندسين وخبراء في الذكاء الاصطناعي
- اطلاع على مفاهيم الذكاء الاصطناعي الوكيلي التي تعيد تشكيل فرق مراكز العمليات الأمنية عالميًا
- دورة مكثفة في التكاملات وتصميم سير العمل والفرز الفعّال للتنبيهات
- بناء علاقات مع روّاد القطاع ومع غيرهم من البُناة الطموحين
- متعة تحويل فكرة إلى نموذج أولي يعمل في أقل من ثلاثة أيام
وقد حقق الهاكاثون نموًا تقنيًا وثقة شخصية في آنٍ معًا، وهو مزيج أساسي لقادة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في المستقبل.
الأثر
أكّدت الفعالية ما يدركه كثيرون بالفعل: يزخر لبنان بمواهب شابة كفؤة ومتحمسة ومبدعة للغاية.
وأظهر الطلاب:
- حسًّا متينًا في الأمن السيبراني
- قدرات قوية في الأتمتة والبرمجة
- تواصلًا واضحًا وعملًا جماعيًا متماسكًا
- القدرة على بناء منطق بمستوى بيئات الإنتاج تحت الضغط
وعلى مستوى المنظومة الأوسع، أظهر الهاكاثون أن الابتكار يتسارع عندما تتعاون الشركات والمؤسسات التعليمية.
وبالنسبة إلى TEKNOLOGIIA، شكّل الحدث محطة بارزة في مهمتها لتمكين المواهب المحلية وتعزيز الابتكار الأمني المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
أما بالنسبة إلى 42Beirut، فقد أكّد دورها كمركز لمن يبنون ويجرّبون ويعيدون تعريف الممكن.
الجائزة
اختير ثلاثة أعضاء متميزين في الفرق فائزين بأول هاكاثون للذكاء الاصطناعي الوكيلي في لبنان، إذ تفوّقت مشاريعهم في منطق الأتمتة والإبداع وعمق التكامل وجودة تصوّر البيانات.
مكافأتهم:
رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل لمدة 4 أيام إلى إسطنبول احتفاءً بإنجازهم واستراحة مستحقة بعد ساعات من البناء المكثف.
كلمة ختامية
لم يكن هذا الهاكاثون سوى البداية. وتلتزم TEKNOLOGIIA و42Beirut بإتاحة مزيد من الفرص للطلاب ليتعلّموا ويبتكروا ويسهموا في رسم المستقبل التقني للمنطقة.
تهانينا للفائزين والمشاركين والموجّهين والرعاة وكل من أسهم في إنجاح هذه الفعالية.
الجيل القادم من مبتكري الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في لبنان جاهز، وقد أثبتت عطلة نهاية الأسبوع هذه ذلك.
ذو صلة: الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأمن السيبراني والمزيد من الأدوات لن ينقذك. الذكاء وحده سيفعل..

